السيد جعفر مرتضى العاملي
61
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ولعل من الشواهد الظاهرة على ذلك : قولهم : إن أبا بكر أظهر مزيداً من التماسك أو عدم الاهتمام الظاهر حين وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حتى عدوا ذلك من شجاعته ، التي لا تبلغها حتى شجاعة علي « عليه السلام » ، الذي كان لا يحسد على حالته حين وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ويؤيد ذلك أنهم تركوا جنازة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وانصرفوا إلى سقيفة بني ساعدة ، سعياً للحصول على الخلافة بعده ، فلم يحضروا دفنه ، ولم يخبروا بأمرهم هذا الصاحب الشرعي لهذا المقام ، ولا أحداً من بني هاشم . . رغم بيعتهم لعلي « عليه السلام » في يوم الغدير ، برعاية وأمر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه ، وفق الهدى والأمر الإلهي الصارم والحازم ، حسبما أوضحناه في كتاب : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . خالد يهاجم أبا بكر ! ! : وقد لاحظنا : أن خالداً حين قدم على أبي بكر مطوقاً بقطب الرحى بادر أبا بكر بقواذع القول ، وقوارصه ، واتهمه بالضعف ، وبعدم الأهلية للمقام الذي وضع نفسه فيه . . ونظن أن سبب ذلك أنه : أراد تحريض أبي بكر على علي « عليه السلام » من جهة - كما ظهر من قوله لأبي بكر عن علي وجماعته : شزرات أعينهم من حسدك ، أبدت حنقاً ، وقرحت آماقهم لمكانك . مع أن هذه مجرد ادِّعاءات من قبل خالد . ثم أراد خالد أيضاً أن يغطي بذلك على ضعفه الظاهر بتحميل آمره